الشوكاني

50

نيل الأوطار

وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : الفخذ عورة رواه الترمذي وأحمد ولفظه : مر رسول الله ( ص ) على رجل وفخذه خارجة فقال : غط فخذيك فإن فخذ الرجل من عورته . الحديث في إسناده أبو يحيى القتات بقاف ومثناتين وهو ضعيف مشهور بكنيته . واختلف في اسمه على ستة أقوال أو سبعة أشهرها دينار . وقد أخرج هذا الحديث البخاري في صحيحه تعليقا وهو يدل على أن الفخذ عورة وقد تقدم الكلام في ذلك . وعن جرهد الأسلمي قال : مر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي بردة وقد انكشفت فخذي فقال : غط فخذك فإن الفخذ عورة رواه مالك في الموطأ وأحمد وأبو داود والترمذي وقال : حسن . الحديث أخرجه أيضا ابن حبان وصححه ، وعلقه البخاري في صحيحه وضعفه في تاريخه للاضطراب في إسناده . قال الحافظ في الفتح : وقد ذكرت كثيرا من طرقه في تغليق التعليق . وجرهد هذا هو بفتح الجيم وسكون الراء وفتح الهاء . والحديث من أدلة القائلين بأن الفخذ عورة وهم الجمهور كما تقدم . باب من لم ير الفخذ من العورة وقال هي السوأتان فقط عن عائشة : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان جالسا كاشفا عن فخذه ، فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على حاله ، ثم استأذن عمر فأذن له وهو على حاله ، ثم استأذن عثمان فأرخى عليه ثيابه ، فلما قاموا قلت : يا رسول الله استأذن أبو بكر وعمر فأذنت لهما وأنت على حالك ، فلما استأذن عثمان أرخيت عليك ثيابك ، فقال : يا عائشة ألا استحيي من رجل والله إن الملائكة لتستحيي منه رواه أحمد . وروى أحمد هذه القصة من حديث حفصة بنحو ذلك ولفظه : دخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم فوضع ثوبه بين فخذيه ، وفيه فلما استأذن عثمان تجلل بثوبه . الحديث أخرج نحوه البخاري تعليقا فقال في صحيحه في بعض ما يذكر في الفخذ : وقال أبو موسى : غطى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ركبتيه حين دخل عثمان . وأخرجه